» » كيف تساهم عملية استدراج العروض توفير مليارات الدولارات على مسددي الضرائب عند شراء سلاح الجو الأمريكي لصواريخ الفضاء

كيف تساهم عملية استدراج العروض توفير مليارات الدولارات على مسددي الضرائب عند شراء سلاح الجو الأمريكي لصواريخ الفضاء

posted in: مدونة | 0

في جلسة الاستماع الأخيرة لمجلس الشيوخ الأميركي طُرح موضوع يتعلق بفتح القوات الجوية الأميركية باب استدراج العروض لشراء صواريخ فضاء. تعتبر شركة يونايتد لونش ألّاينس United Launch Alliance ULA الممون الحصري للقوات الجوية عندما يتعلق الأمر بتلك الصواريخ. أمّا الشركة المنافسة لها “سبايس إكس” SpaceX لمؤسسها إيلون ماسك فتطالب بفتح باب استدراج العروض مدعيةً أن نسف الاحتكار في هذا السوق سيؤدي إلى توفيرٍ المال على مسددي الضرائب كما سيحسن من النوعية. تستعمل شركة يونايتد لونش ألّاينس صواريخ سويوز القديمة والمتوفرة بينما تطور شركة سبايس إكس صاروخها المعروف باسم “دراغون روكيت” Dragon Rocket.

 

وعندما سأل أعضاء مجلس الشيوخ: “لماذا يتوجب على القوات الجوية تغيير طريقة شرائها للصواريخ وفتح باب استدراج العروض؟”    جاء الجواب على الشكل التالي:

إيلون ماسك: إنّ الشراء من أكثر من ممونٍ واحد سيؤدي إلى خفض التكلفة لأن المنافسة ستجبر الشركات المورّدة على تقديم عروضٍ تنافسية مما يؤدي إلى خفض التكلفة والمحافظة على النوعية ومستوى الأمن نفسه.

يونايتد لونش ألّاينس: العمل في الفضاء أمرٌ معقدٌ جدًا ويجب أن توكل المهمة لشركة لديها الخبرة في هذا المجال.

 

عندها سأل أعضاء مجلس الشيوخ: “هل ستؤدي المناقصات فعلًا إلى خفض التكلفة؟

إيلون ماسك: نستطيع تأمين صواريخ من دون الحاجة إلى دعمٍ حكومي مما يؤدي إلى حفظ أموال مسددي الضرائب. وبالإضافة إلى ذلك فإن صواريخنا قابلة لإعادة الاستعمال. إنَّ محرك الصاروخ وأجزائه تمثل حصةً كبيرة من كلفة الانطلاق إلى الفضاء أمّا الطريقة المعتمدة اليوم هي استعمال الصواريخ القابلة للصرف وذلك مشابه للتخلص من سيارتك في كل مرّة تريد فيها الذهاب إلى محل البقالة.

يونايتد لونش ألّاينس: نحتاج إلى الدعم الحكومي فليس هناك من سوقٍ تجاري غير حكومي مربح يمكنه الحلّ مكان الدعم الحكومي وليس من الضرورة أن تساهم عملية استدراج العروض إلى خفض التكلفة. وبالإضافة إلى ذلك فإن تحليل سعر التكلفة يظهر أنّ شراء كلّ مكوّن بالسعر الأدنى سيؤدي إلى خفض التكلفة.

 

هل ستؤثر الخلافات الجيوسياسية بيننا وبين روسيا على شرائنا لقطع صاروخ سويوز الروسي الصنع؟ 

يونايتد لونش ألّاينس: لدينا حاليًا مخزونًا للطوارئ يكفينا لسنتين كما أننا أظهرنا قدرتنا على تصنيع كل المكونات إذا ما اقتضت الحاجة وذلك جاء جراء مساهمتنا في تصنيع بعض القطع مع الموردين خارج البلاد. ولكن شراء القطع أرخص من تصنيعها في الولايات المتحدة لذلك نستمر في الشراء.

إيلون ماسك: تشتري الولايات المتحدة حاليًا جميع محرّكات صواريخها من روسيا كما أن القطع المهمة للمركبات الفضائية تصنع في الخارج. بيد أنّ صواريخ سبايس إكس مصنعة بأكملها في الولايات المتحدة وبالإضافة إلى ذلك إذا ما استمرت التوترات السياسية بيننا وبين روسيا ستتعرض سلسلة الإمداد برمّتها إلى الضرر على المدى الطويل. عندما نقوم بتصنيع كل المكونات في الولايات المتحدة وعندما لا نكتفي فقط بالتجميع النهائي فإننا نبقي على هذا العلم لأنفسنا فالابتكارات لا تنتج فقط من عمل المختبرات ولكن في مرحلة التصنيع أيضًا. إذ أنّ خسارة الآلاف من الإبتكارات الصغيرة، بدءً من تقليل نسبة التلف والتحسين التدريجي في النوعية وصولًا إلى كفاءة الموارد، سيهدد موقع الولايات المتحدة الريادي في مجال اكتشاف الفضاء والتطور العلمي.

  

إن الفكرة الرئيسية هنا هي أنّه حتى في سوقٍ حصري كسوق إطلاق الصواريخ في الفضاء لا تزال المبادئ الأساسية لسلسلة الإمداد مطلوبة، كالممارسات السليمة المتعلقة بعملية الشراء وتخطيط المخزون وإدارة المخاطر. تؤدي هذه الممارسات مجتمعةً إلى خفض التكلفة وتحسين النوعية والأهم التأكد من تطبيق مبدأ سلامة المعدات للأشخاص العاملين سواءً كانوا رجالًا أم نساءً عند العمل في الفضاء.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *